محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
487
أخبار القضاة
مجالد : قال لي الشعبي : إن ما ترى من ضعفي أني زوحمت في الرحم ، وكان توأما « 1 » . حدّثني الحسن بن جعفر الترجمي قال : حدّثني نوفل ، قال : حدّثنا أحمد بن بشير ، عن ابن شبرمة ، عن الشعبي ، في حذاء حذا نعلا فافسدها ، قال : يضمن . حدّثني محمد بن الجهم النحوي ، قال : حدّثنا جعفر بن عون ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن أشعب بن سوار عن أبيه ، قال : لما مات الشعبي انطلقت إلى البصرة ، فدخلت على الحسن ، فقال : يا أبا سعيد : مات الشعبي ، فقال : إنا للّه وإنا إليه راجعون ، واللّه إن كان لقديم السن كبير العلم ، وإن كان من الإسلام لبمكان ، ثم أتيت ابن سيرين ، فقلت : يا أبا بكر هلك الشعبي ، فقال : إنا للّه وإنا إليه راجعون ، واللّه إن كان لقديم السن كثير العلم ، وإن كان من الإسلام لبمكان . حدّثنا عبد اللّه بن أبي الدنيا قال : حدّثنا إسحاق بن إسماعيل ، قال : حدّثنا سفيان ، عن السري بن إسماعيل ، قال : سمعت الشعبي يقول : ولدت عام جلولاء . أخبرني جعفر بن أحمد بن عمران ، قال : حدّثنا حسين بن عمرو العنقزي ، قال : حدّثني أبي عن إسماعيل بن أبي خالد ؛ قال : كانت أم الشعبي من جلولاء ، من سبي عمر . عباس الدوري ، عن يحيى بن أبي بكر ، عن ابن عيينة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ؛ قال : ولدت عام جلولاء . أخبرني محمد بن عبد اللّه الحضرمي ، قال : حدّثنا منجاب ، قال : حدّثنا علي بن مسهر ، عن عاصم ، قال : ولد الشعبي لأربع بقين من خلافة عمر . قال أبو نعيم : مات الشعبي في سنة أربع ومائة . وحدّثت عن هارون بن معروف عن هارون الفزاري ؛ عن إسماعيل بن أبي طالب ، قال : مر على الشعبي ذات يوم ، وهو راكب على إكاف ثم دخل بيته فمات فجأة . وقال ابن حميد عن أبي نميلة ، عن الحسن بن واقد ، قال : رأيت الشعبي في مسجد مريم شيخا أحمر الرأس ، واللحية ، عليه سيف محلّى ، قدم على البريد ، بعث به ابن هبيرة إلى مسلم بن سعيد .
--> ( 1 ) رواية عيون الأخبار أن الشعبي يقول : مرضت فلقيت ابن الحر فأمرني أن أمشي كل يوم إلى الثوبة فكنت أغدو كل يوم إليها ، فانصرفت ذات يوم فلما كنت في جهينة الظاهرة إذا شيخ منهم قاعد على طنفسة ، متكئ على وسادة فسلمت ثم ألقيت نفسي على الرمل ، فقال : لقد جلست جلسة عاجز أو ضعيف قلت : قد جمعتهما قال : أدام اللّه لك ذلك ، ثم قال : إن أهلي كانوا يتخوفون على ثلاثا : نقصان البصر ، وترك النساء ، والقطاف في المشي ، فو اللّه إنهم ليرون الشخص واحدا وأراه اثنين ، ولقد تركت النساء فما لي فيهن من حاجة ، وإني لأمشي فأهملج ، قلت : أدام اللّه لك ذلك .